رحيل محمد بكري أحد أبرز وجوه السينما الفلسطينية
توفي يوم الأربعاء25 ديسمبر الفنان الفلسطيني محمد بكري عن عمر 72 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية طالت القلب والرئتين، منهِيًا مسيرة فنية امتدت لعقود في المسرح والسينما العربية والدولية.
وعُرف محمد بكري بأعماله المنحازة للإنسان الفلسطيني وقضاياه اليومية، سواء عبر التمثيل أو الإخراج أو الإنتاج، حيث اشتغل على تفاصيل الحياة تحت الاحتلال من منظور إنساني مباشر، بعيدًا عن التجميل أو الخطاب الدعائي. تنقّل بين خشبة المسرح وشاشة السينما، وشارك في عشرات الأعمال داخل فلسطين وخارجها، محافظًا على خط فني واضح جعله أحد أبرز الوجوه الثقافية الفلسطينية.
وشكّل فيلمه الوثائقي «جنين… جنين» محطة مفصلية في مسيرته، بعدما وثّق فيه شهادات من مخيم جنين عقب اجتياحه عام 2002، وهو العمل الذي واجه بسببه ملاحقات قضائية من سلطات الاحتلال شملت مصادرة الفيلم وفرض غرامات مالية بحقه.
إلى جانب ذلك، شارك بكري في أعمال سينمائية عربية ودولية تناولت التجربة الفلسطينية من زوايا إنسانية، وكان آخر حضوره السينمائي خلال عام 2025 في فيلم تناول سيرة عائلة فلسطينية في ظل التحولات السياسية والاجتماعية.
برحيل محمد بكري، تفقد السينما الفلسطينية أحد وجوهها الأساسية، بينما تبقى أعماله جزءًا من أرشيف ثقافي وثّق مرحلة كاملة من الصراع على الرواية والذاكرة.