نوح ابراهيم

نوح ابراهيم
 

مولده

نوح إبراهيم (1913- 28 تشرين الأول 1938)، الملقّب بـ “الشاعر الشعبي لثورة 1936” و”تلميذ القسّام”، هو شاعر شعبي، ومغني، وملحن ومناضل فلسطيني، ولد نوح في حي وادي النسناس في مدينة حيفا في بيت رقم 30، من أب فلسطيني عمل في بلدية حيفا وأم من أصل كريتي تسمى زيدة وكتب الشعر منذ سن مبكرة.

عبّر الشاعر نوح إبراهيم عن وجدانِ شعبهِ بأسلوب سلس، ولغة سهلة غنائية مفهومة، تقترب من الكلام العادي، وتحمل في ثناياها حب الوطن، وتدعو إلى الدفاع عنه، وتحث الناس على الثورة. لقد مثل شعره بداية العصر الذهبي للشعر الشعبي الفلسطيني، وحمل مع معاصريهِ من الشعراء الشعبيين أمثال: فرحان سلام، وأبو سعيد الحطيني وسعود الأسدي همَّ المجتمع الفلسطيني، ومقاومته الثورية ضد الاحتلال البريطاني والاستيطان الصهيوني في ثلاثينيات القرن الماضي.

نظم نوح إبراهيم عدداً كبيراً من الأهازيج والقصائد الشعبية حول مختلف القضايا والأحداث الوطنية والسياسية الفلسطينية والعربية في تلك الفترة، وذاع صيت أغانيه بشكل واسع، فكانت أسطوانات أغانيهِ تعم كل أنحاء فلسطين، فتحول الكثير من شعرهِ إلى هتافات على أفواهِ الناس في المسيرات والمظاهرات، وبعض أغانيهِ ما زالت متداولة حتى اليوم.

نشأته

نتيجة لوفاة الوالد بجيل مبكّر وقلّة المدخولات عاشت عائلة نوح في فقر وحاجة، لذلك عاش نوح في دير للراهبات تحت رعاية الراهبة روت سنبل.

حياته العملية

بعد تخرجه بدأ نوح حياته النضالية والعمالية، إذ عمل في شركة الدخان في مدينة حيفا، وكان في الشركة ينشر تعاليم النضال والجهاد، ويغرسها في نفوس العمال حتى نجح في تنظيم كثيرين منهم في جماعة الشيخ عزّ الدين القسّام. فيما بعد قرر نوح أن يترك العمل في شركة الدخان، ليتقدّم في مجال الصحافة والإعلام، وسافر إلى يافا فعمل محرراً في كثير من الصحف التي كانت تصدر فيها.وكذلك ساهم في تأسيس المطبعة التجارية الأهلية في مدينة حيفا.

قصائده

أصدر نوح قصائده في كتيب ما زالت طبعته الأولى محفوظة لدى عدد قليل جدًا من العائلات، كتب على غلافها الداخلي “مجموعة قصائد فلسطين المجاهدة – نظم وتلحين نوح إبراهيم الشاعر الشعبي الفلسطيني وتلميذ القسّام – حيفا- فلسطين – تحتوي على القصائد والأزجال

الشعبيّة الاجتماعية الوطنية والحماسية والأسطوانات الشعبية الجديدة التي تصدر قريبا – حقوق الطبع والتأليف والتلحين محفوظة وخاصة.

لكن كما وسبق الذكر تم منع نشر هذا الكتيب وحظر استيراده إلى فلسطين من خارجها، لذلك ليس هناك مكان معيّن يركّز كل أشعاره، وبرزت الأشعار التي حفظها الشعب الفلسطيني.

فاشتهر نوح إبراهيم بقصيدة الرثاء لشهداء ثورة البراق عام 1929، وهي بمناسبة إعدام ثلاثة مجاهدين محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير في سجن عكا في مدينة عكا بتاريخ 17 حزيران عام 1930 أثناء ثورة البراق. وقد عُرف ذلك اليوم بعدها باسم “الثلاثاء الحمراء” لبطولة الشهداء الثلاثة في مواجهة الموت، وكان فؤاد حجازي ومحمد جمجوم خريجين من الجامعة الأمريكية في بيروت، وعطا الزير كان عاملاً، وق ترك الثلاثة خلفهم ثلاث رسائل رائعة تدعو للاحتفال بشهادتهم كتبوها قبل الصعود إلى حبل المشنقة الذي تسابقوا إليه.

إغلاق
إغلاق