اخبار

في لقاء خاص مع فلسطيني.. ميس شلش والدي هو من اكتشفني

اسطنبول- فلسطيني

تميزت بصوتها العذب وحضورها الطاغي، بدأت بسن مبكرة وأبدعت، حمل فنها هم القضية الفلسطينية والشهداء والأسرى، ميس شلش ذلك الصوت الراقي هو ضيفنا اليوم.

 

متى وكيف بدأني في العمل الفني الملتزم؟

 

اكتشفني والدي بعمر 7 سنين، وبدأت مسيرتي تقريبا بعمر 9 سنين قبل أن اطرح البوم صوت الحرية، وانطلقت بذلك الوقت خارج الأردن وسافرت لدول أوروبية وعربية لتقديم عروض فنية وطنية وإحياء حفلات وتم إصدار البوم صوت الحرية وعمري 11 عاما.

وقدمت لي عروض كثيرة لغناء أغاني أطفال، لكن الوالد رفض كونه هو من يكتب لي الكلمات ومن اكتشف موهبتي وقال سيكون صوتها فقط لفلسطين والشهداء.

 

كيف ساهم كونك لاجئة بحملك هم الفن الوطني الملتزم؟

 

بداية اشكر الله الذي يسر لي هذا الطريق، ثانيا دعم الأهل فلا يمكن للإنسان النجاح دون وجود شخص يدعمه.

لهذا اعتبر أسرتي هي الداعم الأساسي لي في مسيرتي، فهي عائلة وطنية وعندها انتماء كبير لفلسطين، فوالدي رحمه الله ووالدتي كان لديهم نشاطات سياسية وكانوا فاعلين في هذا المجال حين كانوا في الكويت.

بالتالي من الطبيعي أن تُنشا الأسرة التي تهتم وتعمل بالشأن الوطني أبناء يهتمون بالوطن وقضاياه، حيث وعينا على حب فلسطين وبرغم البعد كنا نعلم ومقتنعين بأننا لنا وطن و مؤمنين بحقنا بالعودة  وانه حق مقدس وهذا الأمر تربينا عليه ونحن صغار السن.

ولهذه الأسباب تولد لدي الانتماء لوطني فلسطين برغم البعد وبرغم عيشي ببلد أخر ولا استطيع الدخول له، وهذا الانتماء كان احد الأمور التي دفعتني وساعدتني للمضي قدما في مسيرتي الفنية.

 

ما رأيك بتفاعل الناس معك حيث يسمعك جميع الطيف الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية؟

 

أمر رائع جدا، طبعا لا يستطيع الإنسان خاصة الفنان الحديث عن نفسه بل الناس هم من يتحدثون عنه وعن عمله، لكن والحمد لله تمكنت من طبع بصمتي الخاصة في هذا المجال، بشهادة الناس والجمهور الذي سمعني وكان حاضرا بحفلاتي.

وعبرت عن قضايانا المختلفة سواء المقاومة والأسرى والشهداء وغيرها، والتي تربينا عليها وقربت فلسطين للناس من خلال الكلمات بالرغم من بعدي عنها.

 

كيف كان شعورك حين دخلتِ فلسطين أول مرة عام 2011؟

 

كان شعوري متناقض امتزجت فيه عدة أحاسيس، حيث تملكني الفرح والحزن بنفس الوقت، شعرت بالحزن حينما دخلت وطني، والاحتلال هو من يفتشني على الحاجز، ويمنحني الإذن بالدخول لبلدي.

وشعور صعب أن يوصف ومؤلم جدا،  حين ترى بلدك بيد الآخرين، لكن بنفس الوقت يكون هناك تحدي بان أوصل الرسالة للناس، ومهما فعلو لن يُنسونا فلسطين وسنعود أليها، وهذا هو الإحساس الذي سيطر علي أكثر.

وأصبح دخولي هناك مسالة تحدي، أي انه يجب أن تصل رسالتي، وأن تعود فلسطين حرة أبية، فما اخذ بالقوة لا يسترد ألا بالقوة، ليس لنا طريق أخر.

وكان أخر حفل لي في فلسطين عام 2013، بمدينة البيرة، وتم منعي بعدها ولم تتم الموافقة على إصدار تصريح دخول لي، وهذا المنع زاد قناعتي بأن الكلمة أقوى من الرصاص.

ومؤثرة جدا للناس ألي بتفهم شو يعني كلمات، لهذا ليس كل من غنى لفلسطين غنى هذا ما دائما أقوله وأكرره، هناك كلمات لها وقع كبير وهناك كلمات تمر مرور الكرام وليس لها تأثير قوي.

وأشير هنا إلى أنني مُنعت من دخول بعض الدول، لأسباب أمنية واعتبروا إني أحرض على المقاومة، واني ضد أمريكا وإسرائيل، وهذا يدل على أن رسالتي قد وصلت لجمهوري ولا اهتم بهذا المنع.

 

لم نعد نراكِ كثيرا على السوشيال ميديا؟

بصراحة أنا لست متابعة بشكل كبير للسويشل ميديا، ولكن لي صفحة رسمية عليها ربع مليون إعجاب ولكن بعد اعتزالي أصبحت متابعتي اقل، وكما تعلم تزوجت منذ سنة واستقررت بالنمسا واتخذت قرار الاعتزال بعد الارتباط.

وبناء على طلب زوجي توقفت عن المشاركة بالحفلات المختلطة وأصبح عملي موجه للنساء فقط، فمثلا قبل أسبوع شاركت بمؤتمر عالمي للمرأة بتركيا غنيت فيه.

وقبل عدة شهور قدمت حفلات أيضا للنساء فقط في خمس ولايات أمريكية.

 

ما أهمية هذه النوعية من الحفلات؟

 

هي مهمة جدا فهي تعني أنه ليس بالضرورة أن أتوقف عن تقديم رسالتي الفنية إذا توقفت عن المشاركة بالحفلات المختلطة، ومهمة أيضا لان المرأة لها دور مميز وهام في المجتمع وهي ليست نصفه فقط بل أكثر من ذلك.

والحياة لا ترتكز على شخص واحد، بل ترتكز على الرجل والمرأة، فهي من تربي وتزرع بالطفل الثوابت والأخلاق التي نتحدث عنها بأغانينا، وأتمنى استمرار الحفلات النسائية بتنظيم جيد وممتاز.

 

ما هي رسالتك للمهجرين من فلسطين؟

 

رسالتي لكل مهجر بان حبنا لفلسطين يجب أن لا ينتهي ولازم كل يوم يزيد، وإذا كان وجود الاحتلال وإخراجه لنا من ديارنا ابتلاء، يجب علينا أن نصبر ونتحمل وحتى لو لم تتحرر فلسطين على دورنا سنربي أبنائنا على فكرة التحرير.

وهذا ما أقوله للناس انه يجب أن نربي أولادنا على أن وطننا مسلوب ويجب الدفاع عنه، والي حصل بالماضي بفلسطين هو المستقبل الذي نسعى لتغيره، ولهذا أقول دائما يجب أن نتمسك بحق العودة وثوابتنا حتى لو تغربنا.

 

ما رأيك بالفن الفلسطيني حاليا؟

 

أعود وأقول، أمر يسعدنا جميعا وجود فن شبابي فلسطيني، لكن أتمنى أن يبقى الفن الفلسطيني جميل ويتغنى بكلمات تستحق، وقوية ونطرح بها رسالة وليس مجرد كلمات للتغني فقط.

فليس المهم أن تغني فقط، بل أن نقدم مبادئ وأعمال جميلة للأجيال القادمة وذي معنى واهم شي تكون فيها رسالة ومبادئ وكلمات صائبة.

التعليقات

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق