اخبار

غزة: راجي الجرو يعشق الموسيقى ويبيع آلاتها ويشكو الحصار

يرفع الفنان الفلسطيني، راجي الجرو، كلتا يديه عن «الغيتار»، بعد أن تحسس أوتاره، وتأكد أنها تعمل جيداً، قبل تقديمه إلى زبون في متجره بقطاع غزة، ثم يعود إلى آلة موسيقية أخرى مائلة على أحد الجدران، ليصحح وضعها.

يقول الجرو، (25 عامًا)، الحاصل على بكالوريوس محاسبة: «اتخذت من بيع الآلات الموسيقية مهنة لي، بعد أن عجزت عن الحصول على وظيفة في مجال تخصصي».

ويضيف: «بجانب أنني أعشق الموسيقى، أصبحت مصدر رزق لي، يساعدني في تلبية الأمور الحياتية».

وتعاني غزة، حيث يعيش قرابة مليوني نسمة، من أوضاع معيشية متردية؛ جراء حصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من 10 سنوات.

وبلغ معدل البطالة في غزة حوالي 44 في المئة، وفق الإحصاء الفلسطيني، في آب/اغسطس الماضي، فيما بلغت نسبة خريجي التعليم الجامعي العاطلين عن العمل نحو 67 في المئة، حسب وزارة العمل الفلسطينية في غزة.

ويقول الشاب الفلسطيني: «عملي في بيع الآلات الموسيقية جاء بعد مرحلة تعلمي على كافة أنواع الآلات».

ويوضح: «موقع يوتيوب (لنشر الفيديوهات) على الإنترنت مثل لي فرصة جيدة للتعلم، كما أن والدي له دور كبير في السماح لي بخوض هذه التجربة ودعمي، حيث يعمل في مجال الصوتيات».

ويتابع الجرو: «من خلال المتجر نحاول رفع مستوى الثقافة والفكر والوعي لدى الناس المحرومين منها في القطاع بسبب الحصار».

وبحزن، يوضح أن «قطاع غزة يشهد انهياراً في الحياة الثقافية الفنية، ونعمل على إعادة إحيائها، وبلورة موسيقى لمحاربة الحصار والاحتلال».

ويتابع: «نحن في القطاع نحتاج للموسيقى التي دمرتها السياسية والحروب. نريد أن نعيش أجواء رائعة بموسيقى خلابة، وهذا ليس مطلبي لوحدي، بل مطلب الجميع في القطاع المحاصر».

ويشدد على أن «الموسيقى محاصرة في غزة، مثلها مثل كافة القطاعات، لكننا نحاول أن نحييها ليعرف العالم أننا شعب يحب الفن».

ويؤثر الحصار الإسرائيلي سلباً على كافة مناحي الحياة في غزة، ومن بينها متجر الآلات الموسيقية.

ويقول الجرو إن «إغلاق المعابر والحصار يعيقان توفير الآلات الموسيقية بشكل دائم «.

ويوضح أن «المتجر يحتوي على ما يقارب 50 آلة موسيقية شرقية وغربية، وتختلف الأسعار من واحدة إلى أخرى».

ويعرب عن أمله في وجود مؤسسات «تهتم وتعلم الأطفال الموسيقى، لتعزيز ثقافتهم وتنمية قدراتهم، ومعالجة إحساسهم، وإبعادهم عن أجواء المشاكل السياسية والحروب والدمار والدماء والقصف».

ويأمل سكان غزة في تحسن أوضاعهم بعد أن وقعت حركتا «فتح» و«حماس»، في القاهرة، 12 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، اتفاق مصالحة، لإنهاء الانقسام الجغرافي والسياسي الفلسطيني القائم منذ عام 2007.

المصدر : الاناضول

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق